العيني
129
عمدة القاري
شك من الراوي وأخرجه الإسماعيلي من طريق وكيع عن عبد الواحد ، فقال : إلى نخلة ، ولم يشك . قوله : ( امرأة من الأنصار أو رجل ) شك من الراوي ، وقد مضى الكلام فيه في الجمعة . وقال مالك : غلام لرجل من الأنصار ، وهو غلام سعد بن عبادة ، وقال غيره : غلام لامرأة من الأنصار ، أو للعباس ، وكان ذلك سنة سبع . وقيل : ثمان . قوله : ( فلما كان يوم الجمعة ) أي : وقت الخطبة . قوله : ( دفع ) بضم الدال ، وفي رواية الكشميهني بضم الراء . قوله : ( فضمه إليه ) أي : الجذع ، وذكر الضمير باعتبار الجذع ، وفي رواية الكشميهني : فضمها ، أي : الشجرة أو النخلة . قوله : ( يسكن ) على صيغة المجهول من التسكين . 5853 حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قال حدَّثني أخِي عنْ سُلَيْمَانُ بنِ بِلاَلٍ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ قال أخْبَرَنِي حَفْصُ بنُ عُبيْدِ الله بنِ أنَسِ بنِ مالِكٍ أنهُ سَمِعَ جابِرَ بنَ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهُما يَقُولُ كانَ المَسْجِدُ مَسْقُوفَاً علَى جُذُوعٍ مِنْ نَخْلٍ فَكانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا خَطَبَ يَقُومُ إلى جِذْعٍ مِنْهَا فلَمَّا صُنِعَ لَهُ المِنْبَرُ وكانَ عَلَيْهِ فسَمِعْنَا لِذالِكَ الجِذْعَ صَوْتَاً كَصَوْتِ العِشَارِ حَتَّى جاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فوَضَعَ يَدَهُ علَيْهَا فَسَكَنَتْ . . هذا طريق آخر في حديث جابر ، رضي الله تعالى عنه ، أخرجه عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه أبي بكر عبد الحميد عن سليمان بن بلال القرشي التيمي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن حفص بن عبيد الله ، وروايته عنه من رواية الأقران لأنه في طبقته . وفيه : رواية تابعي عن تابعي عن صحابي . والحديث أخرجه في الجمعة في : باب الخطبة على المنبر عن سعيد بن أبي مريم عن محمد ابن جعفر بن أبي كثير عن يحيى بن سعيد عن ابن أنس : أنه سمع جابر بن عبد الله ولم يسمه ، وذكر أبو مسعود أن البخاري إنما قال في حديث محمد بن جعفر عن يحيى عن ابن أنس ولم يسمه ، لأن محمد بن جعفر يقول فيه : عن يحيى عن عبيد الله بن حفص ابن أنس ، فقال البخاري : عن ابن أنس ليكون أقرب إلى الصواب . قوله : ( كان المسجد مسقوفاً على جذوع من نخل ) أراد : أن الجذوع كانت له كالأعمدة . قوله : ( إلى جذع منها ) أي : من تلك الجذوع ، وكان إذا خطب يستند إلى جذع منها . قوله : ( كصوت العشار ) ، بكسر العين المهملة وبالشين المعجمة ، وهو جمع : عشراء ، وهي الناقة التي أتت عليها من يوم أرسل عليها الفحل عشرة أشهر ، وفي حديث جابر عند النسائي من ( الكبرى : اضطربت تلك السارية كحنين الناقة الحلوج . انتهى . والحلوج ، بفتح الحاء المهملة وضم اللام الخفيفة ، وآخره جيم : الناقة التي انتزع منها ولدها . وفي حديث أنس عند ابن خزيمة فحنت الخشبة حنين الوالدة ، وفي روايته الأخرى عند الدارمي : خار ذلك الجذع كخوار الثور ، وفي حديث أبي بن كعب عند أحمد والدارمي وابن ماجة : فلما جاوزه خار الجذع حتى تصدع وانشق ، وروى الدارمي من حديث بريدة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : اختر أغرسك في المكان الذي كنت فيه كما كنت ؟ يعني : قبل أن تصير جذعاً ، وإن شئت أن أغرسك في الجنة فتشرب من أنهارها فيحسن نبتك وتثمر ، فتأكل منك أولياء الله تعالى ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم أختار أن تغرسي في الجنة . 6853 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا ابنُ أبِي عَدِيٍّ عنْ شُعْبَةَ وحدَّثني بِشْرُ بنُ خَالِد حدَّثنا مُحَمَّدٌ عنْ شُعْبَةَ عنْ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ أبَا وَائِلٍ يُحَدَّثُ عنْ حُذَيْفَةَ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رضي الله تعالى عنهُ قال أيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في الْفِتْنَةِ فقالَ حُذَيْفَةُ أنَا أحْفَظُ كَما قالَ قال هاتِ إنَّكَ لَجَرِيءٌ قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أهْلِهِ ومالِهِ وجارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ والصَّدَقَةُ والأمْرُ بالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عنِ المُنْكَرِ قال لَيْسَتْ هَذِهِ ولَكِنْ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ قال يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا بَأسَ عَلَيْكَ مِنْهَا إنَّ بَيْنَكَ وبَيْنَهَا بابَاً مُغْلَقَاً قال يُفْتَحُ